محمد توفيق يكتب : روح أكتوبر و جسد الأمة

نقولها عاليه خفاقة تصل ألي عنان السماء وعن حق ربما لم يشهد التاريخ هذا الارتباط القوي بين شعب وجيشه في السلم والحرب كما هو الحال في مصر .. فلم تكن الشعارات التي اطلقت قبل عقود عن وحدة هذا الشعب وقواته المسلحة مجرد كلمات لحفز الهمم اوقات الحروب لكنها حقيقة واقعة لا نزال نعيشها ونجني ثمار هذه الثقة اللا محدودة في جيش وطني قوي أخذ على عاتقه مسؤوليات جسام على جبهات القتال وميادين التنمية على حد سواء من اجل رفعة هذا الوطن ولما لا وهو أول جيش نظامي عرفته البشريه .

واليوم يواصل أبناء مصر جيشا وشعبا وبالتزامن مع الذكري 49 لنصر أكتوبر العظيم ملحمة البناء والتنمية ويحققون مع كل إنجاز على أرض الوطن عبورا جديدا نحو المستقبل في ظل تحديات وحرب علي جماعات الارهاب الأسود لا تقل أهميه عن حرب اكتوبر المجيدة.
ولعل حرب أكتوبر وقوه التحدي في ذلك الانتصار وصفت بأنها الحرب الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية حيث قلبت موازين القوى وابهرت العالم بعد أن أجمع خبراء عسكريون على استحالة تنفيذ فكرة العبور .
ولكن عبقرية التخطيط وعنصر المفاجأة وعزائم المصريين حققت المستحيل وبالفعل كان العنوان الأهم بان

“الشعب المصري يرفض الهزيمة”

” فمن مخاض الهزيمة ” كان الإصرار على الثأر والانتصار ففى أعقاب حرب 1967 رفض الشعب المصري والعربي الهزيمة، وحدد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر استراتيجية المرحلة كعملية استعداد للثأر والانتصار.
وكانت الخطة تهدف لتوفير فرص مناسبة للقوات المسلحة المصرية، لإعادة تنظيمها والقيام بمسئوليتها في الدفاع عن مصر واسترداد أراضيها.
ولم يتوان الشعب المصري قيادة وشعبا منذ لحظة إعلان إيقاف النيران في السعي لاسترداد أرضه المحتلة، وفي التعرف والمعالجة على الأسباب الحقيقية للنكسة، فتحمل الشعب الإجراءات القاسية لتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد حرب، والذي استنزف حوالي 50 % من ميزانية الدولة، تخصص لإعادة بناء القوات المسلحة.
وقد اعتمد التحول إلى اقتصاد حرب على عدة أسس أهمها الالتزام بتحقيق مطالب المجهود الحربي، وإزالة آثار العدوان ، وضع بدائل لخطة التنمية، على أن يُختار منها الخطط التي تتفق مع موارد واستخدام النقد المحلي والأجنبي ، استغلال الطاقات المحلية، كبديل عن الاستيراد لتوفير العملة الصعبة و تطوير استراتيجية استخدام العمالة والقوى البشرية، طبقا للظروف الحالية.

أمدّ الشعب القوات المسلحة بخيرة الشباب المتعلم، الذي حقق طفرة علمية كبيرة نتيجة لاستيعابهم تكنولوجيا الأسلحة الحديثة، وإيمانهم بالتضحية في سبيل مصر، وإطلاق فكره في التعامل مع العدو بأساليب علمية وابتكارات حديثة تحقق تفوق المقاتل المصري على المقاتل الإسرائيلي.

وأصر الشعب على تحقيق مبدأ “يد تبني.. ويد تحمل السلاح”؛ فشهدت هذه المرحلة تحقيق العديد من المشـروعات القومية، في ظروف صعبة مثل استكمال بناء السد العالي، وإنشاء مصنع الألومنيوم في نجع حمادي، وإنتاج المصانع المصرية للعديد من متطلبات القوات المسلحه

تقبل الشعب إجراءات تهجير سكان مدن القناة، وبعض المواطنين من سيناء تأميناً لهم من القصف العشوائي، الذي استخدمه الجيش العدو الإسرائيلي، وقد تجاوز عدد المهاجرين الثلاثة أرباع المليون علاوة على عشرات الألف من مواطني سيناء الحبيبه
وكانت تلك مرحله الصمود والتحدي وميلاد روح أكتوير العظيمه داخل كل مواطن مصري يحلم بالنصر ومن اجله يضحي بكل غالي ونفيس وكان قرار الحرب للرئيس السادات الذي تم أغتياله غدرا بيوم النصر علي ايدي تلك الجماعات الإرهابية في ابشع صور الخسة والنداله والخيانة نعم فقد كان يوم
العاشر من رمضان وظهر السادس من أكتوبر كانت الملحمة الكبري لشعبنا العظيم لاعادة بناء القوات المسلحة, وقهر الهزيمة ، ففي أعقاب يونيو 1967 كان لابد من اثبات كذب الادعاءات بضعف القوات المسلحة المصرية ، فتبنت القيادة استراتيجية تهدف الى منع إسرائيل من استغلال نجاحها العسكري، ثم التحول إلى مرحلة أخرى من الدفاع النشط، عندما يسمح الموقف بذلك.

ولأن” ما أخذ بالقوة يرد بالقوة” كان لزاما توفير سلاح متطور حديث وتنظيم وتدريب القوات بشكل جيد ومتواصل ، وتعبئة الجبهة الداخلية في شتى المجالات، من أجل معركة تحرير الأرض وإزالة آثار العدوان ، تحت شعار ما زلنا نعيشه “الجيش والشعب يد واحدة” وﻻجل ذلك الشعار جاء الانتصار وكانت

” الله اكبر ” كلمه السر الغير متفق عليها والتي ألهبت حماس المقاتلين وامدتهم بقوة ايمانيه في يوم الصوم
علي جميع الجبهات داخليا وعلي الحدود مع العدو الاسرائيلي عبر إصرار جيش مصر المنتصر عبور خط بارليف وتحطيم اسطورة الجيش الذي لا يقهر وانتصرت ارادة المصريين بروح اكتوبر التي ولدت بداخل كل مصري عاني من احساس الهزيمه والقهر وبعد الحرب تفاخر بحلاوة طعم النصر بفضل تلك الروح التي انتصرت علي قوة وغطرسه وجبروت العدو .
وبالطبع ان كنا انتصرنا بروح اكتوبر علي الأعداء بحرب العزة والكرامه فمازلنا نحتاج تلك الروح حاليا في ظل الحروب علي جماعات الإرهاب الأسود التي تقوم بحرب حقيقيه بالوكاله ويقدم لها كافه انواع الدعم المادي والنوعي والمعنوي واللوجيستي والاعلامي لكي تسقط رمانه الميزان بالعالم العربي والإسلامي.
فمتي نستيقظ من غفلتنا و الجسد مازال يعاني من فراغ داخلي لتلك المساحه المضيئه بداخل كل مصري و نبحث عنها ولا نرها او حتي نشعر بها في ظل معانه حقيقيه تقع علي كاهل رب الاسرة المصريه بعد حزمه من القرارات المصيريه التي تأخرت كثيرا وكانت سبب في انهيار كافه مناحي الحياة وأصبح من المؤكد دخول الاقتصاد المصري بغرفه الافاقه بعد أجراء العديد من الجراحات دفعة واحدة لحاله الاقتصاد المصري المتدهورة ..

فهل من الممكن أن نستدعيي روح حرب اكتوبر المجيدة ﻻنقاذ جسد الأمه الذي يعاني من تداعيات تلك الجراحه العاجله وآثارها الجانبيه

التعليقات متوقفه