كتبت – أسماء المهدي
دخل الالاف المصلين اليوم الي المسجد الاقصي لقضاء صلاة العصر داخل المسجد لاول مرة منذ اسبوعين وقاموا برفع العلم الفلسطيني فوق المسجد ، وجاء ذلك عقب مواجهة طويلة بين مئات المعتصمين أمام باب خطة – أحد أبواب الأقصى، والسلطات الصهيونية التي رفضت فتح الباب وأبعدت حراسه عنه.
هتف المصلون أمام باب حطة وباب الأسباط، ورفضوا الدخول لأداء صلاة العصر حتى تقوم السلطات الصهيونية بفتح باب حطة، لاكتمال إزالة كافة التعديات على المسجد.
وكان مئات الفلسطينيين قد أقاموا صلاة الظهر على أبواب المسجد الأقصى، فيما قررت المرجعيات الدينية بالقدس تأجيل الدخول إلى الحرم الشريف إلى صلاة العصر.
وتأتي عودة المصلين إلى إقامة الصلاة داخل المسجد الأقصى المبارك، بعد التأكد من إزالة البوابات الإلكترونية ورفع القيود الصهيونية .
وصدر القرار بهذا الشأن من المرجعيات الدينية بعد استكمال عمليات إزالة الكاميرات والبوابات الإلكترونية التي نصبتها السلطات الصهيونية في بوابات الأقصى بعد الأحداث الدامية في البلدة القديمة في 14 يوليو الجاري.
وشارك مفتي القدس في اجتماع للقيادة الفلسطينية برام الله، إذ أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال الاجتماع أن صلاة الظهر ستقام داخل الأقصى. لكن المرجعيات الدينية المجتمعة في القدس دعت المصلين إلى صلاة العصر لتمكين جميع الراغبين من التجمع.
وأشاد عباس بصمود المقدسيين، مسلمين ومسيحيين، في وجه إجراءات الاحتلال الصهيوني بحق المسجد الأقصى، معتبرا أن وقفتهم كانت من أجل أن يحق الحق ويزهق الباطل.
بدورها، أوضحت المرجعيات الدينية ممثلة برئيس مجلس الأوقاف الإسلامية ورئيس الهيئة الإسلامية العليا ومفتي القدس الديار الفلسطينية والقائم بأعمال قاضي القضاة- أن الاحتلال قام بإزالة الجسور والممرات الحديدية الأرضية وقواعد الكاميرات التي ثبتت مؤخرا على أبواب المسجد الأقصى، وذلك بعد يومين من إزالة البوابات الإلكترونية، واصفة ذلك بالنصر العظيم المشرف لأبناء الشعب الفلسطيني.
وثمنت المرجعيات صمود الشعب الفلسطيني، وترحمت على القتلى الذين سقطوا أثناء الاحتجاجات دفاعا عن الحرم الشريف.
وتابعت المرجعيات في بيانها: “إن الصمود التاريخي والوحدة والاجماع حول قضية الاقصى أرغم الاحتلال على التراجع عن قراراته الأخيرة الباطلة والظالمة بحق المسجد، راجين أن تبقى الهمة عالية ومرفوعة الرأس، لأن الطريق لا زالت طويلة وتحفها الأشواك والمكاره”.
وشددت المرجعيات على أن ما تم تحقيقه مجرد جزء من “مطالبنا العادلة، والمتمثلة بإعادة مفاتيح باب المغاربة المغتصبة منذ عام 1967، لدائرة الأوقاف الإسلامية ودخول كافة المسلمين من كافة أبواب الأقصى دون قيد أو إعاقة”.
وأضاف البيان: “نقدر موقف القيادة الأردنية الهاشمية وعلى رأسها الملك عبد الله الثاني، وموقف القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، على دعمهم ومؤازرتهم المعهودة”.
وناشدت المرجعيات الدينية الملك عبد الله الاستمرار في استخدام كافة أوراق الضغط على إسرائيل للحد من انتهاكاتها.