أمل جابر تكتب : إختفاء المسرح المصري في ظروف غامضة

0

شهدت فترة الستينيات بعد ثورة يوليو 1952 طفرة مسرحية غير مسبوقة علي صعيد الإخراج والتأليف والتجريب والترجمة، و برز في هذه المرحلة كوكبة كبيرة من المخرجين والمؤلفين منهم :سعد الدين وهبه ويوسف ادريس ونعمان عاشور وصلاح عبدالصبور وعبدالرحمن الشرقاوى ورشاد رشدى والفريد فرج وميخائيل رومان ومحمود دياب ونجيب سرور و كرم مطاوع وعبدالرحيم الزرقانى، وجلال الشرقاوى وسمير العصفورى،
و شهد المسرح القومي أروع مسرحيات ثم جاءت فترة السبعينيات التي شهدت ركوداً في العمل المسرحي .
ثم بدأنا فترة الثمانينات والتسعينات التي غيرت إتجاه العروض المسرحية لكوميديا النجم الأوحد (وهي الضحك للضحك بدون هدف) و سيطر القطاع الخاص على المسرح وجري المنتجين وراء المكسب المادي و فضلوه عن تقديم فن هادف، و و قلت العروض الكوميدية الهادفة الا القليل منها مثل مسرحيات محمد صبحى وقتها ، وشهدت الفترة ظهور وتألق بعض الممثلين الكوميديين مثل عادل امام و محمد صبحى و احمد بدير و محمد نجم وسمير غانم وسيد زيان وغيرهم.
إلي أن مررنا بفترة غاب فيها المسرح المصري في ظروف غامضة لا يوجد أفيش لمسرحية واحدة في مدينتي الإسكندرية
أين المسارح ؟؟؟ أين الكتابات المسرحية ؟؟
قرأت رأي لسيدة المسرح العربي السيدة
سميحة أيوب:(( المسرح هو مرآة المجتمع، وإذا أردت معرفة ثقافة شعب فانظر الي مسرحه، فأيام الستينات وما قبلها كان الجمهور مثقفا يذهب الي حفلات أم كلثوم ويستمتع بمشاهدة الفن وسماعه، أما الآن فوصلنا الي الأسوأ في كل شيء، فنحن نعيش وسط مجتمع متخبط ومتوتر، فالنظر الي الشارع وكيف يقود الناس السيارات، وسلوكهم في التعامل مع بعضهم البعض.
وأضافت: المسرح الآن فقير والأمور قديما كانت مختلفة عن الآن والدنيا كانت رخيصة، أما الآن الأمور اختلفت والمعيشة أصبحت أصعب، والمشاكل متشعبة وتحتاج الي الكثير من الحلول، ويجب أن يكون المسرح تحت عباءة الدولة لأنه له دور ثقافي لا يستطيع أحد غيرها توفيره فالمسرح دوره تنويري وخدمة مدعمة قدم للمصريين للارتقاء بمستواهم الفني والثقافي وهذا هو الدور الذي يجب أن تقوم به الدولة.)) إنتهي كلام سيدة المسرح العربي
لذلك أطالب الدولة للقيام بدورها تجاه هذا المنبر التنويري
و أطالب الفنانين المثقفين أن يبحثوا عن الأعمال المسرحية التي تقدم طرحاً ثقافياً أو حتي كوميدياً راقياً بدلاً من هذا الهراء الذي يملأ القنوات الفضائية من أغاني المهرجانات و الأفلام الهابطة
أتمني أن نستيقظ علي أفيش لمسرحية يقدمها لنا نخبة من نجوم الفن الذين يقدرون المسرح و يحترمون كل كلمة يتفوهون بها و يخافون علي مسامع جماهيرهم و يقدمون لنا قيماً غابت عن مجتمعنا ….

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق