هيئة كبار العلماء: العَبَثَ بالأزهر عَبَثٌ بحاضر مصر وتاريخها وريادتها

0

كتب – هاني حسني

أكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أنَّ ما وقَع من تفجيراتٍ آثِمةٍ استهدفت مُواطِنين أبرياءَ ودُورًا للعبادةِ أمرٌ خارجٌ عن كُلِّ تعاليمِ الإسلامِ وشريعتِه التى حَرَّمت الاعتداءَ على النَّفسِ الإنسانيَّةِ أيًّا كانت دِيانتُها أو كان اعتقادُها، وحرَّمت أشَدَّ التحريمِ استهدافَ دُورِ العبادةِ، وفرضت على المسلمين حِمايتَها، وأوجبت حُسنَ مُعامَلةِ غيرِ المسلمين ومودَّتَهم والبرَّ بهم.

وقالت الهيئة، فى بيان، الثلاثاء، إن الإسلام يحرم على المسلم تحريمًا قاطعًا تَفخِيخَ نفسِه وتفجيرَها فى وسَطِ الأبرياء، وجعَل جَزاءَه الخلودَ فى جهنَّم، وشددت الهيئة على أنَّ مناهجَ التعليمِ فى الأزهرِ الشريفِ فى القَدِيمِ والحديثِ هى- وحدَها- الكفيلةُ بتعليمِ الفكرِ الإسلامى الصحيح الذى يَنشُرُ السلامَ والاستقرارَ بينَ المسلمين أنفسهم، وبين المسلمين وغيرهم.

وأضافت: «تَشهَدُ على ذلك الملايين التى تخرَّجت فى الأزهر من مصرَ والعالم، وكانوا- ولا يزالون- دُعاةَ سلامٍ وأمنٍ وحُسن جوار، ومن التدليس الفاضح وتزييف وعى الناس وخيانة الموروث تشويه مناهج الأزهر واتهامها بأنها تفرخ الإرهابيين».

وتابعت: «الحقيقة التى يَتنكَّرُ لها أعداء الأزهر بل أعداء الإسلام هى أن مناهج الأزهر اليوم هى نفسها مناهج الأمس التى خرجت رواد النهضة المصرية ونهضة العالم الإسلامى بدءا من حسن العطار، ومرورا بمحمد عبده والمراغى والشعراوى والغزالى، وصولا إلى رجال الأزهر الشرفاء الأوفياء لدينهم وعلمهم وأزهرهم، والقائمين على رسالته فى هذا الزمان». وأكدت الهيئة أن العَبَثَ بالأزهر عَبَثٌ بحاضر مصر وتاريخها وريادتها، وخيانة لضمير شعبها وضمير الأمة كلها، مضيفة: «تُطَمئِنُ هيئةُ كبار العلماء المصريين جميعًا، والمسلمين كافةً حول العالم، أنَّ الأزهرَ قائمٌ على تحقيق رسالته، وتبليغ أمانة الدين والعلم لناس كافَّةً، تلك الأمانةُ التى يحمِلُها على عاتقِه فى الحِفاظ على الإسلام وشريعته السمحة على مدى أكثر من ألف عام».

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق