الرأي رياضة

مصطفى سلام يكتب : ” أيها الحالمون فى الأرض الأحلام لاتموت ؛والأحلام تبعد ولا تصعب”

فى إحدى المرات قال ابراهيم الفقى ” في علم الميتافيزيا نؤكد دائما على أن العقل مثل المغناطيس عندما يرى صاحبه يحقق أهدافه (ولو بالتخيل) سيجذب له الأشخاص والمواقف والآليات التي تساعده على تحقيق هذا الهدف. هكذا كان محمد صلاح وهكذا كان عقله ؛ شاب فى ربيع عمره لايريد سوى لعب كرة القدم وإحترافها ؛ هذه كانت أهدافه بسيطه فى رؤيتها بعيده فى الوصول إليها ؛ ولأن الاحلام تبعد لا تصعب اختار صلاح الرقد ؛ ذلك الشاب الذى لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره أحب كرة القدم وأحب ممارستها ؛ إعتاد على السفر يوميا من صغره ؛ سفر يطول بالساعات ؛ سفر يسبقه دراسه وتأتى بعده تدريبات ثم سفر للعوده إلى دياره ليرتاح ولو قليلا لأنه سيكرر مافعله فى اليوم السابق ؛ إعتاد ذلك الشاب على فعل ذلك كل يوم لسنوات  ؛ ولأن العقل راى صاحبه يحقق أهدافه جذب له الأليات اللى تساعده ؛ وربما الصعود إلى الفريق الأول فى نادى المقاولون العرب فى سن لم يتجاوز السابعه عشره كانت الخطوه الأهم فى حياة ذلك الفتى الذى لطالما كان يحلم بإحتراف كرة القدم ؛ تألقه الملفت للنظر ذهب به إلى بلاد الثلج ؛ من سويسرا عرفت اوربا ذلك الفتى ؛ شاب صغير فى بداية رحلته الاحترافيه يتألق ليساعد فريقه ؛ ذلك الفتى يحصد الجوائز وإسمه يزداد بريقا ؛ يسجل فى كبار اوربا وأعين كبار انجلترا تتجه نحوه ؛ ومابين قلعة الانفليد وسامتفوردبريدج اختار صلاح الاخيره بعد مكالمه هاتفيه من جوزيه مورينهو أنهت الاختيار ؛ إختيار لم يكن موفق جعله يغير وجهته سريعا إلى بلاد الموضه والازياء وحينها اختار محمد اشهر المدن أناقه وجمال  ؛ فلورنسا كانت وجهته ؛ وفيورتينا لم تكن إلا إعادة اكتشاف لمحمد صلاح لذلك صوبت قلاع روما إختيارها نحو محمد صلاح ؛ فى روما قضى صلاح أجمل الليالى وسجل أجمل الاهداف ؛ مابين كبار إيطاليا وصغارها سجل صلاح ؛ هناك أخذ يراود الكره بسهوله وينطلق بسرعته تاركا خلفه المدافعين ينظرون إلى الكره تعانق الشباك ؛ تطور صلاح كان سببا فيه مدربه سبالتيى ؛ اعتزل الملك ورحل المعلم سباليتى وصلاح قرر العوده إلى إنجلتر ؛ فى هذه المره إختار صلاح قلعة الأنفيلد وهذه المره مدربه الألمانى يورجن كلوب ؛ لم يحتاج صلاح سوى توقيع عقوده للأنسجام مع فريقه الجديد وفترة البيرى سيزون لم تكن سوى استعداد جيد لما سيقدمه صلاح مع ناديه فى الدورى الانجليزى الممتاز ؛ ولأن الأيام فقط هى التى تثبت عكس الكلام ؛ ولأن ماقيل عن صلاح وفشله فى البريميرليج لم يكن سوى كلام ليس له أساس من الصحه ؛ ظهر صلاح كالوحش متخفيا فى صورة لاعب كرة قدم يصنع القليل من الاهداف  ويسجل أكثرها ؛ ظهر صلاح كالوحش يفترس ضحاياه وبدوأ ينظرون إليه ويعلمون أنه جائع سيلتهم الجميع ؛ لا يلمحون سوى خيال الوحش يرقد مسرعا نحو اعدائه ويسجل اهدافه ويحتفل كعادته ساجدا شاكرا لربه ؛ فى كل مره حاولوا إيقافه كانت محاولتهم بائسه ؛ فى كل مره الوحش يتقدم ويسجل ؛ صلاح لم يهتم فقط بتسجيل الاهداف بل بجماليتها أيضا ليحصل على جائزة أفضل هدف مع فريقه فى ثلات مناسبات من بداية الموسم ؛ ولأنه الافضل لذلك كانت له الأفضليه فى الحصول على جائزة أفضل لاعب فى الشهر فى 3مناسبات مع فريقه ؛ وفى مناسبه فى الدورى ككل؛ فضلا عن حصول على أفضل لاعب فى الجوله فى منافسات دور المجموعات فى مناسبتين ؛ فضلا عن تسجيله 17 هدف فى مسابقة الدورى كثانى هدافى الدورى بعد هارى كين ب 18 هدف ؛  صلاح فى عام 2017 أكد للجميع أنه الأفضل وأصبح حديث العالم فى الاونه الاخيره ؛ صعد بمنتخب بلاده إلى البطوله الاعظم ألا وهى كأس العالم بعد غياب 28 سنه ؛ وبعد مرات من الإخفاقات المتتاليه صعد محمد صلاح بمنتخب بلاده إلى بطولة الأمم الافريقيه ووصل للمباراه النهائيه وكان اللقب اقرب له ولرفاقه ؛ وحصد صلاح جائزة أفضل لاعب افريقى المقدمه من ال bbc كثالث لاعب مصرى يحصل عليها بعد محمد بركات ومحمد ابوتريكه ؛ولأن الحالمين لايتوقفون عن الرقد ؛ صلاح اردا التاريخ ، وبعد حصوله على جائزة أحسن لاعب افريقى فى العام 2017 أصبح محمد ثانى لاعب مصرى فى التاريخ يحصل على هذه الجائزه بعد محمود الخطيب الذى حصل على هذه الجائزه عام 1983 ؛ وكانت كلماته بعد تسلمه الجائزه ” لاتتوقفون عن الأحلام”  ليثبت محمد صلاح أن الاحلام لاتموت ؛ الاحلام تبعد لا تصعب لذلك إختر الرقد خلفها .