قوات الأمن تجهض محاولة فتنة طائفية في قرية«كوم اللوفى» المنيا

0

كتب: محمد أبوطالب

 

شهدت قرية كوم اللوفى فى مركز سمالوط بالمنيا، اليوم، تواجدا أمنيا مكثفا وانتشارا واسعا لفرق التدخل السريع والأمن المركزى، فيما انتقل عدد من مشايخ الأزهر والأوقاف لأداء خطبة الجمعة فى مساجد القرية، وحث أهلها على البعد عن الفتنة، وعدم التعدى على الآخر، إثر وقوع اشتباكات بسبب إشاعة عن تحويل منزل إلى كنيسة دون ترخيص.
وانتقلت أجهزة الأمن إلى القرية، بقيادة مدير الأمن اللواء فيصل دويدار ومدير مباحث المديرية اللواء محمود عفيفى، وتمكنت من السيطرة على الأحداث بعد القبض على 15 متهما فى الاشتباكات وعقد عدة لقاءات مع أهالى القرية، الذين أكد معظمهم أن الاطفال وراء الأزمة.
«الشروق» نزلت إلى كوم اللوفى، التى تتكرر بها المشادات بين الأقباط والمسلمين، تارة لإشاعة تحويل مواطن منزله إلى كنيسة دون ترخيص، وتارة للصلاة فى منزل مسيحى، للتعرف على حقيقة الواقعة.
وقال وكيل مطرانية سمالوط القمص داود ناشد، إن الأحداث بدأت بعد أداء قيادات من المطرانية صلاة خميس العهد مع مسيحيى القرية داخل منزل أحد المواطنين نظرا لعدم وجود كنيسة فى القرية، بعدها فوجئوا بتعديات بالطوب من الأطفال، وأضاف: «لا صحة لتحويل المنزل إلى كنيسة، فقد تمت الصلاة داخله بصورة مؤقتة لحين بناء كنيسة، كما أن أجهزة الأمن كانت على علم بصلاتنا داخله».
وأوضح «ناشد» أن عددا من الصبية والسيدات كانوا يقذفون المنزل بالطوب، فيما فوجئوا مساء اليوم ذاته بحرق 3 عشش خالية من السكان موجودة فى الأراضى الزراعية.
وأكد «متى. ح»، 50 سنة أحد أهالى القرية، أن متشددين أشعلوا النار فى منزلين غير مأهولين على أطراف القرية ملك عيسى صاروفيم وموريس بطرس، احتجاجا على أداء قداس خميس العهد، وقال بطرس جاد: «مللنا من وعود بناء كنيسة، وأرى أنه من حقنا الصلاة فى كنيسة خاصة بنا، فلا يصح أن نبقى رهن تعديات الأطفال والنساء الذين يستغلهم المتشددون من خلف الستار».
وأشار وكيل وزارة الأوقاف محمود أبوحطب، إلى أنه تم التنبيه على جميع أئمة المنيا وخاصة سمالوط، بضرورة الالتزام بنص خطبة الجمعة المقررة من وزارة الأوقاف، والتى جاءت تحت عنوان «خطورة التكفير والفتوى دون علم»، لافتا إلى أنه ألقى بنفسه خطبة فى سمالوط، وأرسل 6 أئمة إلى مساجد كوم اللوفى للتنبيه على جميع الأهالى بعدم التعدى على الآخر.
يذكر أن الواقعة تكررت 5 مرات فى القرية ذاتها، أحدثها فى شهر يونيو من العام الماضى، حيث تلقت مديرية أمن المنيا إخطارا من مركز سمالوط، بتجمع نحو 300 من مسلمى القرية متوجهين إلى مبنى بعد إشاعة تحويله إلى كنيسة، وأشعل بعضهم النيران فى الشدة الخشبية المستخدمة لتشييد سقف المنزل، التى امتدت إلى 4 غرف مجاورة ملحقة بالمنزل ذاته، ما أسفر عن احتراق الشدة الخشبية وعدد من أثاث المنزل.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق