علي طبلية الحاجة .. عادل حراز يكتب : عثمان الحاوى !!

0

كان عثمان الحاوى رحمة الله عليه هو أشهر حاوى بيلعب بالنار , كان مصرى فرعوني بصحيح طويل ويحمل صفات كثيره من صفات نهر النيل. فسماره لون الطمى الخام وخفة دمه هي خفىة نسيم النيل ..سريع الحركه مثل موج البحر وهادى جدا مثل موج النيل وله كاريزما فرعونيه تجذبك إليه من النظرة الاولي مثل كاريزمه رمسيس التاني وفي نظرة عينيه بريق عيون جمال عبد الناصر, ودهاء وذكاء أنو السادات ..كان تركيبه عجيبه بيعرف يطلع القرش من جيب الزبون فى لمح البصر وبيعرف يضرب الارض تطلع بطيخ بأدواته البسيطه…. مربع خشب نصف متر في نصف متر مترشق فيه مسامير كثيره وطوف حديدى علي حامل حديد به مجموعة شعل من النار و3 سياخ حديد في اخر كل سيخ كتله قطنيه مملوءه بالجاز وعلبة كبريت .
كان عثمان يجوب كل الحوارى الشعبيه ليعرض مهاراته الفنيه للبسطاء والمتعلمين تلك المهارت التى كانت تحمل فلسفة شعب وعبقريته , وكانت كلمته البسيطه التى يلقيها في بدايه عرضه المسرحي في الشارع والحاره والتى كانت تتمثل في جمله عبقرية يحل بها كل مشاكل وطنه !! كان يقول عثمان قبل بداية اى عرض له :
( صلي علي اللي هيشفع فيك …. وكل من له نبى يصلي عليه … أوعه تصدق أن اللي بيلعب بالنار بتحرقه !!! ده مثل عبيط بيخوفونا به …. لازم تلعب بالنار وتتعلم تمسكها بإيدك … النار مش بتحرق مؤمن والي مش هيتعلم من النار عمره ما حيعرف الصح من الغلط ولا عمره حيعرف يفرق بين الدهب والصفيح ..ثم يقوم بإشعال ال 3 سياخ اللي ماسكهم في ايده ويبدأ يلعب بيهم ويرفعهم لفوق وينزلهم في حركات بهلوانيه كأنه يلعب بثلاث كرات صغيره او ثلاث برتقالات وهم مشتعلين وفجأة وبدون سابق انذار يقولك بص يامؤمن علشان تصدقنى .. ويقوم واضع تلك الكره المشتعله في اول السيخ في فمه ويغلق فمه عليها وفي اقل من ثانيه تنطفأ النار دون ان تلسعه وسط ذهول المتفرجين ثم يشعل ذلك السيخ االمطفي مره أخرى من السيخين المشتعلين في يده اليسرى وتأكديا لما فعله علشان يخليك تقتنع بفكرته يملاء فمه من صفيحه جاز بجواره ويقوم ببخ الجاز علي النار في السياخ الثلاثه فترى صاروح نار خارج من فمه في الهواء !!! وقبل أن ينهى الفقره ويجعل كل المشاهدين يصفقون له بحراره يقوم بوضع الثلاث سياخ في فمه الواحد تلو الاخر ويطفأهم جميعا وحضرتك واقف مذبهل !
ثم يمر علي متفرج متفرج ويقوله خد السيخ وجرب تعمل زى ما عملت !! طبعا مفيش حد كان يعرف يعمل للي بيعمله عثمان !
ثم يخطب خطبه قصيره كأنه زعيم ثورى في الجمهور ويقولهم لازم يكون فيه بينى وبينكم حلقه وصل .. علشان تحسوا بيا وأحس بيكم ..ماهو يا محترم مش هيحس بالنار إلا اللي ماسكها وطول م انت وهو وهي مش ماسكين النار بإيديكم يبقي عمركم ما حتسوا بيا ولا بأمثالي ! وزى االمثل مابيقول اللي إيده في الميه مش زى اللي إيده في النار !!

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق