عاصم صبحى يكتب : فأتبع سبباً

0

هذه آيه كريمة في القرآن الكريم من سورة الكهف في سياق سرد قصة ذي القرنين .. وجب التنويه .
مما لا شك فيه أن لكل منا حياته الخاصة و لا أتحدث عن خصوصيات الشخص التي لا يريد أن يطلع عليها أحد سواه ، بل أتحدث عن دورة حياة كل منا .. تلك الدورة التي لا تتشابه ، فلكل إنسان دورة حياته التي خلقه الله عز و جلٓ لها بدءاً من اسمه ، والديه و نشأته و و .. إلي مماته .
خلال تلك الحياة الخاصة بي أو بك أنت نمر بعدة مراحل ، الطفولة ، المراهقة ، الشباب و النضوج الفكري .
هاتان المرحلتان الأخيرتان ( الشباب و النضوج الفكري ) فاصلتان في حياة كل منا لأهميتهما . فان كنت محظوظاً يأتي نضوجك الفكري مصاحب لمرحلة شبابك أو قد يتأخر النضوج و يأخذك شبابك و عنفوانه لدروب الحياة و تجد نفسك بلا حياة بلا عنوان و قد مرٓ الشباب دون أن نستفيد منه و نتعلم الدرس متأخرين ، و يكون النضوج الفكري متأخراً ، و الدرس هنا هو الأخذ بالأسباب .
نعم الأسباب ، فهو درس مهم في حياة كل منا ، فمثلاً لو قلت لنفسي : آه لو كنت عملت كذا زمان !! .. و أين كنت أنا زمان ؟!
من يلوم نفسه بهذه الجملة لم يعي أهمية حياته إلا متأخراً .
لكن هناك من يقول لنفسه : أريد أن أحقق هذا الهدف أو أريد أن أصبح كذا في المستقبل . هذا نضوج فكري و وعي بأهمية حياته لنفسه و لغيره من أفراد أسرته أو مجتمعه ، سوف يدفعك هذا النضوج للأخذ بأسباب تحقيق هدفك بكل تأكيد .
فلكل شئ سبب ، حتي وجودك نفسه في هذه الدنيا لسبب و هو أن تعبد الله وحده .
لاعب الكرة الناجح إو الرياضي الناجح بصفة عامة لماذا هو ناجح و كيف أتي نجاحه ؟!
ليست صدفة بالطبع ، فهناك أسباب عدة لنجاحه توافرت له لأنه عمل لها و عليها ، أخذ بأسباب النجاح و صبر عليها حتي آتت ثمارها ، و الأمثلة كثيرة .
أن نعي أهمية حياتنا و كيفية ادارتها لهو أمر عظيم ، ضع هدفك نصب عينيك ، فكر فيه ملياً ، حدد أسباب نجاحه ، كيف تنجح ، كيف تحقق النجاح . وفر لهدفك هذا المناخ المناسب ليأتي بثماره بالصبر و المثابرة و الأهم بعد ذلك كله التوفيق من عند الله .. و احترس فهذا التوفيق لا يأتي أيضاً إلا بالأخذ بأسبابه ..
فأتبع سبباً .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق