شادى مصطفى يكتب : خَيال عَجوز

1

بُستان جَميل كما حِتة من جَنَّة
بُستاني عَجِّز عمره بين الزَّهر
الليل بيسحب من ملامحه النور
والصبح يجي يبان عليه القَهر
بيقضِّي وقته وعينه ع الأزهار
قاعد ما بينهم والهوى غَلاَّب
كُرسية الخَشَب بيطُل على عينهم
وعيون زهوره فِــ حُسنَها كالنَهر

القهوة فِــ الإيد اليمين ..
وإيديه الشِمال سانداه عَشان ميميلش
كما جِد قاعد جمبه أحفاده
الدُنيا برد ،، والشِتا موصِلش

قطرات ندى نازلين فِــ إيدهم خير
وبيرقصوا مع كُل نِسمة بَرد
إبريل ربَيع كان جاي في السِكَّة
لَكِنهُ ضاع من قِصِّتي في السَرد !

ولحد إمتى يكون ما بين عيلته
العُمر زاد والعَجز زاد ضِعفين
لساه بنفس الحالة كما هو ..
معرفش صَبره هياخده يَعني لفين ؟

ومفيش جديد بيزورة ولا مرة
ولا حتى يعرف غيرها أي صديق
حِتة “شُجَيرة” نبِّتت فِــ إيديه
كما أي شجرة فِي وسط أي طريق !

في فرع طارح زَهرة وردية
صاحبه ورفيقه وبير لأسراره
معرفش مين اختار يقابل مين
غير بس إن الحُزن مختاره
مع إنه اسعد من نجوم الكون
أو دة اللي ظاهِر لينا مِن برَّا
عالَم خيالي وهو سُكَّانه
وبيلقى فيه كُل اللي مش موجود
هي السعادة تكون سعادة إزاي
طول ما أنتَ باني عِمادها جوا وعود !

كانت حقيقة الأمر فِــ هروبه
إن اللي عاشه سيناريو مُطلق بَحت
فتَّحت عيني فِــ كوكبي الضلمة
وندمت إني برَغبتي فتَّحت !
هو الهروب من ضلمة الدُنيا
كأن إني أطلع للسما بروحي !
ولا إني انزل بالجَسد لِــ اللحد !
هتسيب ” ما بين ” ومساحِة الدُنيا
ويحولوك تمثال ، اختار يعيش بالنَّحت

هذا الخيال لن يستحيل واقع !

بستاني يعني مكنش غير أوضة
النور بيهرب منها ويسيبها ..
على مكتبي هتشوفوا نور شمعة
والريح يودي فِــ طِيفها ويجيبها
كُرسي الخَشب فِي النُص تقريباً
وشجرتي كانت نوتة بين إيدي
الفرع يعني مكنش غير قلمي
ولَكِّن واصل حِبره لوريدي ..

ذاك العجوز إن قولت عنه عجوز !
هتلاقي سِنُّه مجبش فوق عشرين
لَكِن خياله لوهلة سوِّيله ..
إن الزمن بيشيخ وتجري سنين !

كُل اللي حاصِل إنه قضَّى ساعات
محصور ما بين أربع حيطان ع الأد
عمال يمِد جسور ما بين الناس
والناس شافوه بعد أما جِسره اتهد
الوِحدة أَصدق من حقايق زِيف
وطريق هروبَك للحنين اتسد
الشوق بيدبَل بعد كُل غِياب ..
والكَسر وارِد يبقى بُكرة أشد

دفنوا القصيدة فِي منطقة نائية
نبش الكِلاب, الأرض مترحمتش
مش كل حاجة بتدَّفن بتموت
في حاجات كتيرة بطبعَها متموتش

وعشان كِدة لسَّاني يومياً
بهرَب لأوضتي والحيطان تصرُخ
واحكي لروحي بحُكمَها باقية
قبل أما يجي اليوم وأكون عَ النَعش
أرجوك يا صاحبي تكون بتسمعني
تضحك قصادي عشان همومي كتير
وأما ابقى أمشي لوحدي تنسوني
وإن جابوا يوم سيرتي ..
– اسمعها متدمَعش ❤

#خيال_عجوز
#شادى_مصطفى

  1. Shaaban Fawzy يقول

    جميلة جدا ❤❤❤❤

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق