“سي آي إيه”: موقع ويكيليكس يتلقي الدعم من روسيا

0

كتب/ هاني حسني
اعتبر مدير “سي آي إيه” أن موقع ويكيليكس “يشكل تهديدا رئيسيا للولايات المتحدة” ويدعم الأنظمة غير الديمقراطية وأنه يتلقى مساعدات من روسيا. إلا أن مؤسس ويكيليكس أكد أن الموقع يتمتع بالمصداقية ويسعى لنشر “الحقائق المخفية”.

وصف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” مايك بومبيو الخميس ويكيليكس بأنه “جهاز استخباري معاد” يشكل تهديدا للديمقراطيات ويعمل لمصلحة الطغاة، متهما الموقع بتلقي مساعدة من “جهات حكومية مثل روسيا”.
وركز مايك بومبيو في تصريحاته على الموقع المتخصص في نشر الوثائق السرية وعلى مسربي مثل هذه الوثائق، معتبرا أنهم تهديد رئيسي يجب على الولايات المتحدة مواجهته. وتعتبر هذه التصريحات هي الأولى له منذ تعيينه في فبراير الماضي رئيسا لوكالة الاستخبارات المركزية.
وقال بومبيو أمام معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، إن “ويكيليكس يتصرف كجهاز استخبارات معاد ويتحدث كجهاز استخبارات معاد، حرض مؤيديه على الانضمام إلى وكالة الاستخبارات المركزية للحصول على معلومات”.
وتابع أن الموقع “يركز بشكل كبير على الولايات المتحدة ويبحث في الوقت نفسه عن دعم بلدان ومنظمات غير ديمقراطية”.
وقال بومبيو إن “الوقت حان لنرى ما هو ويكيليكس فعليا. إنه جهاز استخباري غير حكومي معاد يتلقى غالبا مساعدة من جهات حكومية مثل روسيا”.
وشبه بومبيو ويكيليكس ومؤسسه جوليان أسانج برجل الـ”سي آي إيه” السابق فيليب آغي الذي سرب وثائق سرية قبل عصر الإنترنت. وينسب اغتيال مدير مركز الـ”سي آي إيه” في أثينا في 1974 إلى عملية كشف هويات عملاء سريين للـ”سي آي إيه” قام بها آغي.
ورغم أن الموقع الذي أنشأه الأسترالي جوليان أسانج ينشر وثائق سرية من كل أنحاء العالم، إلا أن شهرته استمدها أساسا من وثائق كشفها تتعلق بالولايات المتحدة.
ففي العام 2010، نشر على الإنترنت 251 ألف وثيقة سرية من مراسلات للسفارات الأمريكية. وفي خضم حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام الماضي، نشر وثائق للحزب الديمقراطي، وهو الأمر الذي أضر بحملة المرشحة هيلاري كلينتون.
وترى وكالات الاستخبارات الأمريكية أن نشر هذه الوثائق يشكل جزءا من مؤامرة روسية لمساعدة دونالد ترامب على الفوز في الانتخابات الرئاسية. ويحقق مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) ووكالات الاستخبارات الأمريكية الأخرى حاليا في احتمال وجود علاقات بين حملة ترامب وروسيا.
وأربك موقع ويكيليس الشهر الماضي وكالة الاستخبارات المركزية وألحق ضررا بعملياته، بنشره عددا كبيرا من ملفات وشيفرة العمليات السرية للوكالة لاختراق الإنترنت.
وكشفت هذه المعلومات استغلال “سي آي إيه” لنقاط الضعف في أجهزة الكمبيوتر والبرامج لجمع المعلومات. ويحاول المحققون حاليا الكشف عن من سرق هذه الملفات وسلمها إلى ويكيليكس.
وأكد بومبيو أن أسانج حاول عبثا إظهار نفسه على أنه محب للعدل لكنه في الواقع لم يكن يقوم سوى بمساعدة أعداء الولايات المتحدة، بما في ذلك المساعدة على التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق