أدب منوعات

سعيد الكفراوي ناعيًا مكاوي سعيد: كيف لك أن تُبكيني

سعيد الكفراوي ناعيًا مكاوي سعيد: كيف لك أن تُبكيني

كتبت – دنيا على

نعى القاص الكبير سعيد الكفراوي، في تدوينة له على “فيس بوك”، صديقه الروائي الراحل مكاوي سعيد، الذي شيعت جنازته اليوم السبت، من مسجد السيدة نفيسة عن عمر ناهز 61 عامًا.
كتب الكفراوي: “الجمعة الماضى، امبارح يعنى، جاءت جلستى فى ندوة الزهرة بجانب الروائى الجميل مكاوى سعيد، بينى وبينه الأديب الليبى زياد على، وكان حديثنا أغلب القعدة عن روايته الجميلة (أن تحبك جيهان ) كنت أتكلم وهو صامت تماما، وكان يصغى لكلامى باهتمام، ولم أكن قد حدثته سابقا عن الرواية، كان يشعر بالسرور من كلامى ولكنه لم يتلفظ لفظا واحدا، وصلنى حزنه فصمت.. وفجأة نهض من جانبنا واقفا وأنا قلت: مالك يامكاوى مستعجل كده ليه ماتقعد لسه ماأقعدناش مع بعض.. نظر مكاوى ناحيتى وقال خلاص زهقت ياعم سعيد وعاوز أروح. وخطا من خلف الزحمه واستلم طريقه ومضى حيث وجه الكريم.
مكاوى سعيد واحد ممن كتبوا هامش الحياة المصرية ومخالقها وبشرها وعوالمها كما لم يكتب أحد… وفى رواياته وكتبه كتب عكس التيار، وكان يكتب ببراعة المخلصين لناسه ومكانه وزمنه، وعاش لاينتظر شيئا من وراء أبداعه ووهب روحه تماما لايمانه… رصد العالم من فوق كرسى فى مقهى مقتنيات نصف البلد رسم ابنى عمرو الكفراوى الذى أحبه مكاوى ابنا وفنانا وأخرجا معا كتابا سيظل رؤية فريدة للهامش وأهله.وأبدع ثورة يناير فى عدد من الكتب تبقى فى الذاكرة علامة وشهادة.
يغيب مهما غاب عنك لكنك تشعر فى غيابه بالمآنسة والمسامرة وإذا رآك بعد غيبة عاتبك العتاب الجميل على غيابك أنت.
مكاوى الروائى الذى جمع العالم بين قبضتيه ونظر للدنيا بعين الرائى الخبير.. أيها الكاتب الجميل.. ميت أنت.. لست تقوى على البكاء.. قل لى.. كيف لك أن تبكينى”.