رنا عبد العزيز يكتب: عمق سطحي!

جه فبالي أتكلم بعمق عن موضوع الإلحاد .. ملقتش نفسي هقدر أوصل وجهه نظري بالطريقة اللي أغلبنا بنفكروا بيها .. فقولت بااس ✋ .. أنا هتكلم عن رأيي بنظرة سطحية جدا روحانية إلي حد ما.

لاقيت نفسي مبفكرش في مفهوم الالحاد بطريقة الشيوخ وان دة حراااام حراااام حراااام.

لاقيتني بسئل نفسي .. هو ليه أغلب اللي بيلحدوا بيتمردوا؟!

ليه كل حرام مذكور في أغلب الأديان السماوية بيسعوا لعمل نقيضه تماما بعناد في نفسهم مميت؟!

هم مرتاحين ازاي كدة؟!!!

هو الإلحاد انك تتجرد من القيود ولا تعيش حياتك كلها سكر و ديسكوهات ونسوان .. إحم .. قصدي ستات؟!

ولا الإلحاد انك تقول كام كلمة أبيحة من اللي بنقولهم مع صحابنا ولا كام لفظ خارج تقوله وانت ضميرك مرتاح لانك بالفعل ملكش كبير تخاف من عقابه وبتسعي انك تاخد ثوابه؟!

ولا الإحاد هو انك تعيشي حياتك سهر وبيات برة وعلاقات؟!

ولا الإلحاد في انك تلبسي هوت شورت وتعملي تاتوز في معظم المناطق؟!

ولا الإلحاد انك تتجرد من قيود الصلاه والصوم والعبادات؟!!!

وصلت لحاجة سطحية جدا .. معظم اللي بيلحدوا بيلاقوا نفسهم متحررين من كل قيد الله عز وجل وضعه بتمرد وعناد.

لاقيت في نفس ذات اللحظه اللي تفكيري شارد فيها شرق وغرب عشان أجمع معلومة توحد ربنا أكتبها في مقال محترم … الفجر بيأذن…

إذ فجأه أنوار البيت بتولع وبابا بيتوضي…

نزل بابا المسجد بهدوء وهو بيقول بصوت مش واضح دعوات كتير…

قعد حوالي تلت ساعة في المسجد .. ورجع البيت تاني .. وطفي النور .. ودخل علي سريره ينام…

في اللحظة دي قولت أدخل أتكلم معاه .. لاقيته نام…

وقفت مكاني بهدوء عشان ميحسش بيا .. لاقيته بمجرد ما حط راسه علي المخدة، هموم الدنيا كلها أتمحت من جواه بسلام نفسي مش طبيعي.

لاقيت ابتسامة رضا مرسومة علي وشه .. وارتياحية في النوم مش موجودة عند الملحديين.

دخل في نوم عميق وأنا لسه واقفة فمكاني…

فضلت أكتر من نص ساعة بتأمل في ملامحة المرتاحة ..
اتأكدت وقتها ان اللي أهم من التحرر وعدم التقيد، بقيد هو تحقيق معادلة السلام الداخلي، والراحة النفسية جوانا، ودي مش هتتحقق الا بوجود الله عز وجل معانا وحوالينا…

بس … فقررت أنام .. وقولت بكرة هكتب المقال ده.

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا