جامعة المنصورة تكشف حقيقة الانسحاب الجماعي لطلاب سادسة طب

كتبت – دنيا على

عرضت اللجنة العليا لتقصي الحقائق بجامعة المنصورة على مجلس كلية الطب خلاصة ما توصلت إليه بشأن ما حدث يوم الخميس 16 نوفمبر الماضي أثناء انعقاد امتحان الورقة الثالثة لامتحان الجراحة للفرقة السادسة بكلية الطب.

خرج الطلاب بشكل جماعي في إحدى لجان الامتحان ومعهم الورقة الامتحانية بعد نحو ٣٥ دقيقة من بدء الامتحان بادعاء صعوبة الامتحان وأنه امتحان تعجيزي.

وعلى الرغم من أن قانون تنظيم الجامعات ينص في الفقرة الثانية من المادة 127 أن عميد الكلية له حق توقيع العقوبات المباشرة التي قد تصل إلى عقوبة الفصل في حالة حدوث اضطرابات أو اخلال بنظام الدراسة أو الامتحانات إلا أن إدارة الجامعة لحرصها على مصلحة الطلاب تم استكمال الامتحانات الإكلينيكية والشفهية للطلاب.

واتخذت إدارة الجامعة ما يلي من اجراءات لبيان أسباب الأزمة إرسال الورقة الامتحانية لثلاث جامعات محايدة (القاهرة – عين شمس – الإسكندرية) مصحوبة بتوصيف المقرر والكتب الدراسية المعتمدة من مجلس كلية الطب لتحليلها وبيان مدى صعوبة الامتحان.

كما قامت بإرسال الورقة الامتحانية إلى لجنة من أربعة خبراء في جودة التعليم كل على حدة من جامعة المنصورة لتحليل الورقة الامتحانية من حيث الشكل ومطابقتها لمعايير الجودة.

وتم تشكيل لجنة خماسية من غير المشاركين بوضع الامتحان من أساتذة قسم الجراحة بكلية الطب بجامعة المنصورة.

كما تم تشكيل لجنة عليا لتقصي الحقائق حول ملابسات الأزمة والوقوف على حقيقة الأمر برئاسة نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب وعضوية عميد كلية الحقوق، وكيل كلية الحقوق لشئون التعليم والطلاب، وكيل كلية الحقوق الدراسات العليا والبحوث ووكيل كلية الطب لشئون التعليم والطلاب.

وحرصا من لجنة تقصي الحقائق المشكلة على عدم حدوث اضطراب للطلاب أثناء الامتحانات انتظرت لحين انتهاء الطلاب من الامتحانات الاكلينيكية والشفهية وبدأت عملها بالإجراءات التالية انتقلت اللجنة وعقدت جلساتها المتعددة في كلية الطب، واستمعت اللجنة إلى كافة الجهات المعنية بالأزمة وهم:

عينة عشوائية من 50 طالبا، أعضاء هيئة التدريس واضعي الامتحان، أعضاء هيئة التدريس المراقبين، والملاحظين، إدارة الكلية وأعضاء الكنترول وأفراد الأمن.

وقامت اللجنة بتفريغ ما سجلته كاميرات المراقبة المنتشرة في كافة المواقع بكلية الطب ومواجهة الطلاب والعاملين بما سجلته تلك الكاميرات، كما قامت اللجنة بفض التقارير السرية الواردة من جامعات القاهرة والإسكندرية وعين شمس، بالإضافة إلى جامعة المنصورة وكذلك رأى خبراء جودة التعليم.

وتبين من التقارير الواردة من كل اللجان العلمية السابقة أن وقت الامتحان مناسب لعدد الأسئلة وتقع المعلومات التي تضمنها الامتحان ضمن المقرر العلمي لمادة الجراحة العامة بكلية طب المنصورة والمعتمد من قسم الجراحة العامة ومجلس الكلية، وأن توزيع الأسئلة على جزيئات المنهج ملائمًا ويتناسب مع مصفوفة المقرر، واستيفاء الورقة الامتحانية لكل المستويات المعرفية وشملت مستويات أسئلة المعرفة بنسبة 5،47% وأسئلة الفهم 25 % وأسئلة التطبيق 23 % وأسئلة التحليل 3 % وأسئلة التقييم 5،1، وأن نحو 15% من الأسئلة في مستوى الطالب فوق المتوسط، أنه قد تم بدء الامتحان بالأسئلة فوق المتوسطة وهو ما قد يكون سببا في انزعاج الطلاب وتصورهم أن كافة أسئلة الامتحان على هذا المنوال.

وفقا لما سبق فقد تبين وفقا لتقارير اللجان بأن الامتحان من حيث الشكل والمضمون يتوافق مع معايير الجودة وأنه ليس بالصعوبة التي ادعاها الطلاب واتخذوها ذريعة للخروج من الامتحان.

وبالاستماع إلى كل الأطراف ومضاهاة الأقوال بما سجلته كاميرات المراقبة فقد تبين للجنه بما لا يدع مجالا للشك أن هناك مجموعة صغيرة من الطلاب هي التي بدأت الإخلال بنظام الامتحان وأنهم خرجوا من إحدي قاعات الامتحان وتبعهم باقي الطلاب وقاموا باقتحام بقية اللجان وتحفيز الطلاب الآخرين على الخروج من الامتحان مما أدي إلى حدوث هرج ومرج ومغادرة كل الطلاب لقاعات الامتحان ومعهم أوراق الإجابة بعد 35 دقيقة فقط من بداية الامتحان وقد قام بعض الطلاب بتمزيق أوراق الإجابة وقام البعض الآخر بإلقاء الأوراق من شبابيك اللجان.

وجدير بالذكر أن الجامعة قد اتخذت منذ عامين مجموعة من الإجراءات التي تكفل التعامل مع الأسئلة الصعبة وقد سبق تطبيق هذه القواعد على الامتحانات السابقة بحذف بعض الأسئلة التي لا تطابق معايير الجودة والطلاب على علم كامل بذلك.

ومما سبق اتضح للجنة تقصي الحقائق جليًا أنه لا يوجد مبررًا مطلقا لهؤلاء الطلاب للقيام بهذا الفعل المشين الذي لا يتفق مع التقاليد والأعراف الجامعية والمناقض للقانون خصوصا أن الامتحان مقسم على ثلاث ورقات امتحانية.

وعلى أن جسامه ما حدث توجب اتخاذ عقوبات صارمة تجاه المسئولين عن ذلك طبقًا لما ورد بقانون تنظيم الجامعات إلا أن اللجنة اكتفت حرصًا منها على مستقبل هؤلاء الطلاب بحذف درجة هذه الورقة الامتحانية وإحالة كل من تسبب في حدوث هذه الأزمة من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين إلى لجان التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم للمحافظة على التقاليد الجامعية.

وأشادت اللجنة بدور الدكتور محمد القناوي رئيس الجامعة في سعيه الحثيث لاستجلاء الحقيقة المجردة وتحقيق العدالة من خلال مخاطبة ثلاث جامعات محايدة لإعداد تقرير عن الورقة الامتحانية.

وأحاطت لجنة تقصي الحقائق مجلس كلية الطب علمًا بما ورد بالتقرير ووافق المجلس على ما يتم اتخاذه من إجراءات وعرض التوصيات على مجلس الجامعة لاتخاذ ما يلزم.

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا