المفتي: لمواجهة التطرف لابد أن نعيد النظر في موروثاتنا ومناهجنا وتراثنا

0

كتب – عبد العزيز الشناوي

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن التجربة المصرية حافظت على وحدة الشعب المصري وسلامة أراضيه، على الرغم من كثرة المخططات الإرهابية الفاشلة التي حاولت النيل من سلامة مصر عبر التاريخ.

وقال المفتي، في كلمته أمام مؤتمر “دور المؤسسات الدينية في بناء السلام الداخلي ورأب الصدع”، الذي يُعقد اليوم الثلاثاء في لبنان، أن الخطر الداهم الذي يتمثل في انتشار التنظيمات الإرهابية المتطرفة، وإشعال فتيل الأزمات الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، والتمهيد للحروب الأهلية المستعرة التي لا تبقي ولا تذر وتعمل على شرذمة الشعوب وتفتيت الأوطان.

وطالب مفتي الجمهورية بتكاتف جهود الجميع والاستفادة من الطاقات في وأد هذه الفتن، وإخماد تلك النيران التي تهدد سلامة الأوطان، “إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص”، متسائلًا: “إذا لم يقم علماء الأمة الإسلامية بهذا الجهاد العظيم فمن ذا الذي ينافح عن أمتنا ويزود؟“.

وأضاف مفتي الجمهورية: “لا شك أن تهديد الوحدة الوطنية هو تهديد للأمن والاستقرار الذي تنعم به شعوبنا العربية والإسلامية، وإن إلقاء نظرة عابرة على العالم من حولنا كفيلة بأن توضح لنا تمامًا ما تفعله الطائفية الدينية أو العرقية بالشعوب“.

واستطرد المفتي: “لا بد أن نعيد النظر في ثقافتنا وموروثاتنا، ومناهجنا وتراثنا، وأن نعيد صياغة ما يعكر صفو وحدتنا الوطنية على نحو صحيح وأن نستخرج من هذا المخزون الفكري ما يدعم وحدتنا الوطنية ويؤدي إلى متانة العلاقات القلبية والروحية بين كافة مكونات الأمة بمسلميها ومسيحييها“.

وحول نجاح التجربة المصرية للتصدي لبذور الطائفية أكد مفتي الجمهورية أن وجدان الشخصية المصرية وسماتها لا يعرف أي مظهر من مظاهر التباين الطائفي والجنوح إلى العنف والعدوان، لأنها شخصية تتميز بالسماحة واحترام الخصوصيات الثقافية والحضارية عبر التاريخ، ولذا كانت مصر صاحبة أعمق تجربة تاريخية ناجحة في التعايش والمشاركة في الوطن الواحد بين أصحاب الأديان المختلفة.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق