السيسي يؤكد لـ(كابيلا) دعم مصر لتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة في الكونغو

0

كتبت – ندا وائل

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي بقصر الاتحادية، السبت، قمة «مصرية – كونغولية» مع الرئيس الكونغولي، جوزيف كابيلا، حيث بحث الزعيمان مختلف الأوضاع في القارة السمراء وتعزيز العلاقات بين البلدين وزيادة حجم التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وعقب إجراء مراسم الاستقبال الرسمية وجلسة المباحثات الثنائية المغلقة والأخرى الموسعة، تحدث الطرفان إلى وسائل الإعلام في مؤتمر صحفي.

وقال السيسي خلال المؤتمر الصحفي، إن «مصر والكونغو الديمقراطية تسعيان لتحقيق التنمية الاقتصادية اعتماداً على ما يتوفر لهما من إمكانات مادية وبشرية، كما أنهما تتقاسمان ذات المواقف والرؤى إزاء العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وهو ما يمثل حافزاً للعمل معاً على دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية، بحيث تعكس ما يجمع الدولتين والشعبين من علاقات وروابط وثيقة».

وأضاف الرئيس: «لقد شهدت مباحثاتنا مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، والارتقاء بحجم التبادل التجاري وتشجيع المشروعات المشتركة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومنها على سبيل المثال تفعيل التعاون بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووكالة تطوير سد «إنجا» بناء على مذكرة التفاهم الموقعة في هذا الشأن، فضلاً عن تنفيذ مشروع إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة 4 ميجاوات في كينشاسا كما ستواصل مصر تقديم الدعم الفني للكونغو الديمقراطية في عدة مجالات ومنها على سبيل المثال برامج بناء وتنمية القدرات التي توفرها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في عدد من المجالات المتخصصة».

وتابع الرئيس السيسي: «لقد أكدت للرئيس كابيلا خلال مباحثاتنا دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة في جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في التحديات التي تواجهها من خلال عدة إجراءات منها مشاركة قوات مصرية في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية، بهدف دعم جهود الأمم المتحدة المساندة للجيش الكونغولي في مواجهة الحركات المسلحة في منطقة شرق الكونغو، وذلك في إطار موقف مصر الثابت باحترام سيادة الكونغو الديمقراطية على كامل أراضيها، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية».

وأشار إلى أنه «أوضحت للرئيس كابيلا قناعتنا بأهمية قيام المجتمع الدولي بدعم جهود مواجهة تلك الجماعات، ووضع آليات فعالة لوضع حد للاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية في الكونغو الديمقراطية بما يحفظ حق الشعب الكونغولي الشقيق»، مؤكدًا أنه «لطالما حرصت مصر على التواصل مع أشقائها من الدول الأفريقية والتنسيق معهم في مختلف المجالات، وفي ظل سعي دولتينا وكافة دول القارة وتطلعها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار، فإنني أؤكد لكم سيادة الرئيس أن مصر ستظل على عهدها وستبذل أقصى ما في وسعها لتعزيز التعاون المشترك مع دولتكم الشقيقة ومختلف دول القارة لنخطو معاً على درب النجاح والتقدم، ولكي تحظى شعوب دولتينا وقارتنا الغالية بما تستحقه من حياة كريمة آمنة».

من جانبه، توجه رئيس الكونغو الديمقراطية بالشكر لحفاوة الاستقبال، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تعتبر علاقات أخوية يمتد تاريخها لسنوات طويلة.

وأضاف«كابيلا» أن زيارته لمصر، التي تعد الثالثة تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون في العديد من المجالات أبرزها التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والأمن والدبلوماسية، مشيدًا بـ«المبدأ الذي تعلن عنه مصر دائمًا في المحافل الدولية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، مؤكدًا أن «مصر كانت دائما بجانب الكونغو الديمقراطية للدفاع عن هذا المبدأ سواء على المستويين الدولي أو الأفريقي»، معربًا عن تمنياته باستمرار التعاون بين البلدين.

وأوضح الرئيس جوزيف كابيلا أنه ركز خلال المباحثات مع الرئيس السيسي على أمرين «يتمثل الأمر الأول في تعزيز سبل التعاون بين البلدين، والثاني يتعلق بالتعاون في تأسيس مشروعات جديدة داخل الكونغو الديمقراطية»، مشيرًا إلى أن «أحد أهم الأهداف، التي تنشدها دولته هي تحقيق التنمية المنشودة»، داعيًا المستثمرين في مصر للاستثمار في الكونغو الديمقراطية.

ووجه الرئيس جوزيف كابيلا في نهاية كلمته الدعوة للرئيس السيسي لزيارة الكونغو الديمقراطية، لدعم ووتعزيز العلاقات بشكل أكبر، وهو ما رحب به الرئيس السيسي، مؤكدًا تلبية الدعوة في أقرب فرصة.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق