أدب منوعات

“أنور”.. مغيث الترجمة

"أنور".. مغيث الترجمة

كتبت – دنيا على

حالة من الفرحة سادت الأوساط الثقافية في مصر بعد اختيار منظمة الإليسكو للمترجم وأستاذ الفلسفة المصري أنور مغيث لمنحه جائزتها السنوية في الترجمة “ابن خلدون- سنجور”، والمقرر أن يتسلمها مساء اليوم في حفل خاص بها بمقر المنظمة في باريس، لكنه على الرغم من حالة الفرحة تلك فإن اختيار مغيث لمنحه الجائزه ليس أمرا غريبا، حيث إنه واحد ممن نقلوا إلى المكتبة العربية أهم الكتب الغربية التي قد تضفي بعدا جديدا على واقعنا الإنساني، وفي هذا التقرير تتعرض “البوابة نيوز” لأبرز هذه الأعمال.

كيف نصنع المستقبل؟

نقل أنور مغيث بالتعاون مع منى طلبة أستاذة الأدب الحديث إلى العربية كتاب “كيف نصنع المستقبل” للفيلسوف الفرنسي روجيه جارودي والذي صدرت ترجمته العربية عن دار الشروق بالقاهرة في العام 2001، وتكمن أهمية هذا الكتاب في كونه نظرة فلسفية يلقي صاحبها من خلالها الضوء على الحضارة الغربية الحديثة وسلبياتها الكامنة فى جسد العالم العربى، فهو يقدم كشف حساب عسير لهذه الحضارة؛ مبرزًا كافة جوانب الثقافة الغربية وسلبياتها التى أبرزت العنصرية وأكدت على فكرة استبعاد الآخر، ويصور التحولات الاقتصادية والسياسية والتعليمية التى لابد وأن تحدث؛ كى تمكن العرب من بناء الوحدة الإنسانية؛ ويحاول خلاله فضح النظام العالمي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة، ويكشف عن العجز الذي سيلحق بالبشرية في حال استمر الوضع على ما هو عليه، ولكنه أيضًا يحاول تقديم مبادئ أساسية للتخلص من هذه الهيمنة على أربعة محاور هي الاقتصاد والسياسة والتعليم والإيمان.

مسلمون ومسيحيون إخوة أمام الله

ترجم أنور مغيث كتاب مسحيون ومسلمون إخوة أمام الله إلى العربية والصادر عن الهيئة العامة للكتاب في عام 2009 والذي ترجع اهميته إلى أنه يصور كاتبة “كريستان” حياته وتعايشه مع أصدقائه المسلمين حتى أصبحوا جميعا سويا أمام الله وبالتالي أصبحوا معا يدافعون عن “الإنسان” هذا اللقاء في الله كان أحد أبرز أفكار هذا الكتاب المهم “مسيحيون ومسلمون.. إخوة أمام الله” كما أنه يقدم خبرة حياتية معاصرة للتعايش المصري المشترك بين اتباع الأديان

نقد الحداثة

نقل مغيث ايضا الى العربية كتاب نقد الحداثة للكاتب الفرنسي الان تورين الصادر من المجلس الاعلى للثقافة في عام 1997والتى تأتي اهمية هذا الكتاب الى التأمل في وجود شروط وجود مجتمع جديد، والطّريقة المثلى التي يمكن للأزمة الفكرية السّائدة في المجتمعات الأوروبية الحديثة أن تجد حلولها المنهجيةاضافة الى ان كرة الحداثة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعقلنة، وأنّ التّخلي عن إحداهما يعني رفض الأخرى، فلا حداثة دون عقلنة، ولا حداثة كذلك دون تكوّن ذات في العالم تحسّ بمسؤوليتها إزاء نفسها وإزاء المجتمع.

الخروج من الرأسمالية من اجل انقاذ الكوكب

تكمن اهمية كتاب الخروج من الرأسمالية من اجل انقاذ الكوكب للمؤلف هيرفي كيمف الصادر عن المركز القومي للترجمة والذي ترجمه مغيث للعربية في انه يتحدث عن دخول الرأسمالية في مرحلة مميتة والتى نجم عنها ازمة إقتصادية كبرى وفي الوقت نفسه أزمة بيئية ذات أهمية تاريخية. ويبقى الخيار الوحيد من أجل إنقاذ الكوكب هو الخروج من الرأسمالية باعادة بناء مجتمع لا يكون فيه الأقتصاد حاكما بل أداة، ويتفوق فيه التعاون على المنافسة، ويكون للصالح العام الأولوية على الربح.

في علم الكتابة

يرصد في هذا الكتاب مؤلفه جاك دريدا الفيلسوف الفرنسى والذي نقله مغيث للعربية بالتعاون منى طلبة أستاذة الأدب الحديث الميل إلى تهميش الكتابة على مدار تاريخ الفكر الغربى من أفلاطون إلى ليفى شتراوس؛ ولقد صاحب هذا التهميش تمييز آخر بين الكتابه الأبجديه بوصفها الأرقى، وأنواع أخرى من الكتابه التصويريه أو الرمزيه. وهذا النزوع الذى ينطلق من أولويه الكلام على الكتابه يقوم فى نظر دريدا على ربط الدلاله بالصوت واختزال الوجود إلى الحضور، وهو ما أدى إلى تكريس المركزيه العرقيه الأوروبية.