أحمد صالح يكتب : ليلة بكى فيها القلم

0

المكان : فوق سطح بيتنا
الزمان : 2 يناير ومش هتفرق السنة
الوقت : 3 صباحا بعد نص الليل
الحالة : بُكا قلمى فى هيئة حبر

النص

الليلة مش عارف أبوح .. عـ الورق
وحروفي تايهه كأنها .. مركب غرق
حتى السطور مالِت .. مني أنحنِت
زي الطريق فى بدايته كان اللُقا
وفى آخره كان المُفترق !

مِش هو دا خطي ولا هو دا كلامي
سن القلم خانْنِي ضيع لي أحلامي
الليلة كان مفروض أكتب قصيدة شِعر
لكن عاندني القلم وخلق لي أحزاني
سطري إللي كان عدل، مال منّي وأتكسّر
حرفي إللي كان واضح، بقي صعب يتفسّر

سن القلم مكسور
والحرف بقى مسجون
حابساه كتير زنازين
أسف مانيش مجبور
أكتب كلام معجون
بمرار في حلق السنين

مليون رواية على كام بيوت مـ الشِعر
عاجزين قوي عن وصف أوجاعي
حكايات كتير تلخيصها كان الهَجر
باحكِيها سراً علشان مافيش داعي
سعيت كتير وعاندت موج البَحر
لو قُلت باغرق – ولا حد بيراعي

” لسَّا القلم عمّال يزوّد في البُكا
شلال دموعُه شكلت حبِة حروف
لله وبس يجوز دُعا والمُشتكىَ
قادر يطيّب كُل جرح وكُل خوف ”

رسالة من شاعر .. بديوان يتيم
إلى كُل واحد كان يهمُه الأمر
عايشين بقلب شيطان رچيم
سقيتوني ليه من فيض عسلكُم مُر ؟

سقطت وشوشكُم أجمعين
وأهو بان لي أنا الوش الحقيقي
يا معشر الإنس اللعين
الوحدة في الأحزان صديقي

يا مُغرمين بالشِعر والوزن والقافيه
يا مؤمنين بالسحر والزيطه والزفَه
أُقسِم بـ 1000 يمين ، الشِعر لُه عورات
أُجزم وأعيدها وأقول ، الشِعر له حُرمات
– أوعوا تخَطوها –
مش كُل حشوّ وقول ، ينفع نقول له الله
خلوّا الكلام معقول ، الشِعر أصلُه حياة
– حبوها وعيشوها –

يا مُغرمين بالشِعر ، علي كُل شكل ولون
الفِكره مش في العدد – الفِكره في المضمون

بسأل كتير نفسِي ..
علي مين يكون اللوم
هل ذنبي كان يأسي ؟
أم يأسي كان مظلوم !
الذنب واللهِ، كان ذنبكُم أنتم
مجدتوا كام شاعر، بيهُم وأمنتم
وكأنهم أنبيا، معصومه مـ الأخطاء
كُل كلامهم سم، كُل كلامهم داء

* لسَّا القلم عمّال بالغصب ينزّف حبر
الليله زاد البُكا حتي بلوغ الفَجر *

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق